مقدمات علم الكلام 


إعراو 


أ.د / محمد ربيع محمد جوهرى 
أستاذ العقيدة والفلسفة 
بكلية أصول الدين - القاهرة وعميدها الأسبق 
وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف 


الطابعة الأولى 1150 / ٠١18‏ 


Scanned by CamScanner 


الحمد لله رب العالمين» والصلاة والسلام على خير رسل الله سيدنا 
ومولانا محمد» وعلى آله وصحبه؛ ومن تبع هداه. 

وبعد فهذه عجالة أعددنها لإملائها على طلبة الدراسات العليا مقدمة 
لدراسة علم الكلام في مرحلتها المتأخرة. حيث امتزجت موضوعاته 
بالفلسفة. مبنية على قواعد منطقية» ومباحث فلسفية. تلك المرحلة التى 
ظهرت بوضوح على يد الإمام الفخر الرازي (ت505ه)ء ثم تلاه الإمام 
اضرو الدين البيضاوي(ت158) في (طوالع الأنوار من مطالع الانظار)» 
والإمام عضد الدين الإيجي (ت705) في المواقف» والإمام سعد الدين 
التفتازاني(ت )۷۹١‏ في (مقاصد الطالبين في علم أصول الدين) وفى 
التهذيب وغيرهم. ۰ 

وصعب على الجيل المعاصر فهم هذه الكتب لعدم دراسة (الأمور 
العامة) في دراستهم السابقة. 

لذا عالجت أهم هذه الموضوعات. فتناولت: مبحث تقسيم المعلومات؛ 
ثم الوجود والعدم» ثم الماهيةء ثم الوجوب والإمكان والامتناعء ثم القدم 
والحدوث» ثم العلة والمعلول» ثم ختمتها بالكلام عن المقولات العشر. 

والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يتقبل ويوفق من اطلع عليهاء وصل اللهم 
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

أ. د. رييع الجوهري 


Scanned by CamScanner 


مھ با ته ت تا 


الأمور العامة 
هي الأمور التي تشمل كل الموجودات» أو أغلب الموجودات. 


مثال ما يشمل كل الموجودات التي هي : الواجب» والجوهر › والعرض: 
(الوجود) فهو يشمل هذه الثلاثة» وتتصف به. 


ومثال ما يشمل أغلب الموجودات: (الحدوث) فهو يشمل: الجواهر 


والأعراض. 
المذاهب فى تقسيم المحلوم 
أولا مذاهب المتكلمين: 


اختلفت آراؤهم فيما هو موجود» أو معدوم» أو لا موجود ولا معدوم؟ 

وسبب اختلافهم هذا هو اختلافهم في المعدوم. هل هو ثابت وشيء»ء 
أو ليس ثابتاء وليس شیئا؟ 

وعلى التقديرين: هل الواسطة التي تسمى (الحال) موجودة. أو ليست 
موجودة. بل لا واسطة بين الموجود والمعدوم؟ 

من هنا صارت المذاهب أربعة: 

)١(‏ إثبات الأمرين. 

(۲) أو نفيهما. 

(۳) أو أثبات الأول» ونفى الثاني. 

)٤(‏ أو نفي الأول واثبات الثاني. 


Scanned by CamScanner 


مذهب أهل الحق: (جمهور أهل السنة): قالوا إن المعدوم ليس بثابن. 
وقالوا لا واسطة بين الموجود والمعدوم. 

فالوجود والثبوت عندهم بمعنى واحد. 

والعدم والنفي بمعنى واحد. 

فالمعلوم عندهم إما أن يكون له تحقق في الخارج» أو لا يكون. الأول: 
الموجود. والثاني. المعدوم. 

المذهب الثانى: 

مذهب القاضي الباقلائي من أهل السنة('): 

وهو يرى أن المعدوم ليس بثابت» ويرى أن الواسطة أي: الحال حق. 

فالمعلوم عنده: إما لا تحقق له. وهو المعدوم» أو له تحقق. إما 
باعتبار ذاته وهو الموجودء أو باعتبار غيره أي تابع له وهو الحال. " 

والشال: صفة لموجود لا موجودة» ولا معدومة. 

فقوله: (صفة) لأن الذوات إما موجودة أو معدومة لا غير. 

وقوله: (لموجود) لان صفة المعدوم معدومة. 

وقوله: (لا موجودة) لتخرج الأعراض. 

وقوله:(ولا معدومة) لتخرج السلوب التي يتصف بها الموجود فهي 
معدومة. 

ES 

)١(‏ وكان هذا المذهب مذهب إمام الحرمين الجويني في أول حياته؛ ثم رجع 
عنه إلى مذهب جمهور المتكلمين. 


Scanned by CamScanner 


المذشب الثالث 


مذهب أكثر المعتزلة: 
قالوا: المعدوم ثابت. وقالوا: لا واسطة بين الموجود والمعدوم أي: (لا 
حال). 


فالمعلوم: إن تحقق في نفسه أي: تقرر وتميز في الخارج فهو الشيء 
والثابت. وإن لم يتحقق في نفسه أي: لم يتقررء ولم يتميز في الخارج 
كالممتنع فهو المنفي. 

والثابت إن كان له كون في الأعيان فهو الموجودء وإن لم يكن له 
كون في الأعيان فهو المعدوم 

المذهب الرابع 

مذهب بعض المعتزلة: 

وهم يرون أن المعدوم ثابت» وأن الحال حق فيكون التقسيم هكذا: 

الكائن في الأعيان إن استقل بالكائنية» فهو الذات الموجودة 

أو بالتبعية فهو الحالء وإن لم يستقل بالكائنية فهو المعدوم. فإن كان 
له تحقق في نفسه فالثابت» والا فالمنفي. 


# ¥ ¥ 3F # FF 


Scanned by CamScanner 


مالا أول لوجوده. وهو القديم؛ وإلى ما له أول. وهو المحدث. 
وقسموا المحدث إلى: 

متحيز. وهو الجوهرء أوحال في المتحيز. وهو العرض. 

والحق: أن لاخال: .وان الخال فكال: 

والمتكلمون لا يثبتون الوجود الذهني. فالوجود عندهم خارجي فقط. 


HHHH 


Scanned by CamScanner 


رسو م توضح المذاهب الأربعة 


م 2 


TT ESR E a‏ رتك ا قن 


E E E PE r A 2‏ 1 
| ق في الخارج 3 ١‏ غيرمتحقق في الغا 
(وهو الموجود والثابت) أ ٠‏ | (و 4 ae: ES‏ 


a EOS 2‏ ا ر ا دي 


فانيا: مذهب الباقلاني 


(وهو e‏ 
ج ي as‏ 


| باعتبار غيره 


| 
8 (وهو الحال) _ ل 


Scanned by CamScanner 0 


(هو الشيء والثابت) 


له كون في الأعيان ١‏ ظ 
(هو الموجود) 23 


المعلوم 


(هو المعدوم) 


لا كون له في الأعيان 


أ له کون في الأعيان : ظ ليس له كون في الأعيان ا 
| | 


ل ي 


بالاستقلال ا ا بالتبعية 


(هو الموجود ) ظ (هو الحال) ْ 


Scanned by CamScanner 


ثاني) مذهب الفلاسفة 


قالوا: كل ما يصح أن يعلم ان كان له تحقق ما. فهو الموجودء وان 
لم يكن له تحقق» فهو المعدوم. 

وقسّموا الموجود إلى: موجود خارجي» وموجود ذهني. 

وقسّموا الموجود الخارجي إلى: مالا يقبل العدم لذاته» وهو الواجب» 
والى ما يقبله وهو الممكن. 

وقسّموا الممكن إلى: ما يكون في موضوع أي محل يوم ما حل فيه 
وهو العرض وإلى ما لا يكون كذلك وهو الجوهر. 


8# کا کک کا کا ا جا جد جد عند عد عد + #د عد جه 


_ س 


Scanned by CamScanner 


1 مبحث الوجود والعدم 
تون الوهود "أهو بديهي. لا يحتاج إلى نظر وكسب. 
-١‏ فهو جزء من وجودي المتصور بداهة. 
1- وعندما نقول: إن المعلوم إما موجود أو معدوم تصديق بديهي. 
وهو متوقف على تصور الموجود والمعدوم فيكون الوجود بديهيا. ولذلك 
لا يحتاج (الوجود) إلى التعريف بالحد. 
ويمكن تعريفه تعريفا لفظيا فنقول: إن الوجود هو: الكون» والحصول؛ 


والتحقق» والشيئية. 
فانیا: 


الوجود مشترك معنوي بين الموجودات وهذا أمر بديهي أيضا. 

إننا عندما نقول: الوجود إما واجب» أو غير واجب. فالتقسيم صحيح. 
ومورد القسمة مشترك بين جميع أقسام الوجود. 

ونحن نجزم بوجود المعلوم» ونتردد في كونه واجبأء أو جوهراًء أو 
عرضأ. فهذا الجزم بوجود المعلوم يفيد بداهته. 

ثالما: 

الوجود زائد على الماهية ذهنا لا خارجا. 


أي أن العقل يمكنه أن يلاحظ ويتصور الوجود دون الماهيةء ويمكنه 
أن يلاحظ ويتصور الماهية دون الوجودء فهو زائد على الماهية. 


Scanned by CamScanner 


وهذا الحكم يشمل وجود الواجب ووجود الممكنات. فهو عارض 
اعتباري يصدق على معروضه واجبأ كان أو ممكنا. 

هذا مذهب جمهور المتكلمين: قالوا: ويظهر ذلك مما اي 

-١‏ إفادة حمل الوجود على الماهية في قولنا: (هذه الماهية موجودة) 
ولو كان الوجود نفس الماهية لما أفاد؛ لأن حمل الشيء على نفسه غير 
مغيد ضرورة. 

5- صحه سلب الوجود عن الماهية في قولنا: (هذه الماهية ليست 
موجودة) ولو كان الوجود عين الماهية ما جاز ذلك؛ لامتناع سلب الشيء 
7- وجود الواجب معلومء وداته غير معلومة» فوجوده غير ذاته. 

؟- وخالف الشيخ رأبو الحسن الأشعري) جمهور المتكلمين فقال: 

الوجود نفس الماهية وعينها في الواجب» وفي الممكن وليس زائداً 
عب 

فوجود كل شيء عين ذاتهء وليس للفظ الوجود مفهوم واحد مشترك»› 
للجزم بتباين الذوات فهو مشترك لفظي مثل كلمة(عين). 

؟- وقال الفلاسفة: الوجود نفس الماهية في الواجب وزائد عليها في 
ا 

وقالوا: لو كان الوجود في الواجب زائداً على الماهية قائمأ بهاء لكان 
محتاجأ إليهاء وهي غيره» والمحتاج إلى الغير ممكنء فلا يكون واجب 


الوجود. 


Scanned by CamScanner 


تعتيب على المذاهب الثلاثة 

إذا وجهنا النظر لهذه المذاهب في مسألة زيادة الوجود على الماهية. 
أو عدمه» وجدنا الخلاف بينها لفظياً. 

فقول الأشعري: (إن الوجود عين الموجود) معناه أنه ليس في الخارج 
حقيقتان متمايزتان بالتعين الخارجي تقوم إحداهما وهي الوجود بالأخرى 
وهي الذات» بل المتحقق في الخارج هو الذات فقطء وهذا لا ينافي أن بين 
الذات والوجود تمايزاً أو تغايراً في المفهوم. 

وقول جمهور المتكلمين: (إن الوجود غير الموجود) لا ينافي أن 
المتحقق في الخارج هو الذات فقط وأن التغاير في المفهومين فقط (الوجود 
والماهية). 

وقول الحكماء : ان وجود الواجب عين ذاته» ووجود الممكن غير ذاته. 
قد دعاهم إليه أن وجود الواجب من ذاته» بمعنى أن ذاته مقتضية له. 
لا ينفك عنها. فالنظر إليها وحدها كاف في الجزم بلزوم الوجود لهاء 
بخلاف الممكن فإن النظر إلى ذاته لا يكفي في نسبة الوجود اليه. بل 
لابد من اعتبار الفاعل المؤثر فيها. 

فلما كان وجود الواجب مقتضيا ذاته» ولزومه إنما هو بالنظر إلى 
الذات فقط دون شيء آخر. قالوا: إن الوجود عين الموجود في الواجب» 
ولما كان وجود الممكن ليس لذاته» بل لابد في تحقق ماهية الممكن في 
الخارج من اعتبار الفاعل المؤثر. قالوا: إن الوجود غير الموجود فيه. 

فخلاصة المذاهب الشلاثة: أن مفهوم الوجود مغاير لمفهوم الذات 
في الواجب والممكن» وليس في الخارج حقيقتان متمايزتان احداهما الوجود 


Scanned by CamScanner 


والأخرى الذات. بل المتحقق في الخارج الذات فقط. وبهذا تبين أن الخلاف 
لفظي . 

أنواع الوجود: 

-١‏ الوجود في الأعيان: وهو الوجود المتأصل المتفق عليه الذي به 
تتحقق ذات الشيء وحقيقته في الخارج. 

”- الوجود في الأذهان: وهو وجود غير متأصل بمنزلة الظل للجسم. 
بمعنى أنه لو تحقق في الخارج لكان ذلك الشيء. فوجود القلم في الذهن 
لو تجسّم لكان القلم في الخارج. 

۳ الوجود في اللفظ والعبارة: ويسمى الوجود اللفظي وهو وجود 
مجازي لأن الموجود هو العنوان الدال على اللفظ والعبارة. 

-٤‏ وجود في الكتابة: وهو النقش الدال على الشىء. فهو وجود 
مجازي ايضاً. ۰ 

الخلاف فى الوجود الذهنى 

-١‏ أثسته الحكماء واحتجوا على وجوده يما يأتي. 

(أ) أنا نتصور ما لا وجود له في الخارج مثل: الممتنع» واجتماع 
النقيضين. والعدم المقابل للوجود المطلق» ونحكم عليه بأحكام ثبوتية. وهذا 
يقتضي ثبوتها؛ لأن ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته في نفسه» وما دامت 
هذه ليست في الخارج فهي في الذهن. 

(ب) من المفهومات ما هو كليء وكل موجود في الخارج فهو شخص. 
فموجودات هذه المفهومات الكلية انما هي في الدهن. 


Scanned by CamScanner 


> 


(ج) وموضوع القضية الحقيقية لا وجود له في الخارج؛ ونحن نحكم 
عليه كما في قولنا: (كل عنقاء طائر) فوجود الموضوع إنما هو في الذهن. 

"-قال جمهور المتكدمين بنفي الوجود الذهسي: 

واهتجوا بها يلي : 

(أ) لو اقتضى تصور الشيء حصوله في الذهن. لزم كون الذهن حارأ 
باردا مستقيما معوجا ومكل هذه المتضادات وهو شعال: 

(ب) حصول حقيقة الجبل والسماء في ذهننا مما لا يعقل. 

أجاب الحكماء على دليلي المتكلمين بما يلي: 

الحاصل في الذهن صورة وماهية. لا هوية عينية. 

والحار: ما يقوم به هوية الحرارة؛ والذي يمتنع حصوله في الذهن هو 
هوية الجبل والسماء. وأما مفهوماتها الكلية فلا تمتنع. 


KH 


شل المعدوم سیء؟ 

لفظ (الشيء عند أهل النسنة يطلق على الموجود ولا يطلق على 
المعدوم. قال تعالى: ل وقد فتك من قبل ور نك سينا 4 مريم: ٩٩‏ 
فالآية تنفي إطلاقه على المعدوم. 

وقالت المعتزلة: يطلق على الموجود وعلى المعدوم. واحتجوا: 


بقوله تعالى + إت رَلرَله ألَاعَةٍ سى » عَيِيِمٌ *# الحج: ١‏ » وصفها 
بأنها شيء مع أنها معدومة. 


Scanned by CamScanner 


وبقوله تعالى: + إرك أله كَل سىء مدن # البقرة: ٠١‏ . فالشيء الذي 
قدر الله عليه إما أن يكون موجوداً أو معدومأ. والأول محال والا لزم كون 
القادر قادراً على إيجاد الموجودء واذا بطل هذا ثبت ان الشيء الذي قدر 
الله عليه معدوم. فالمعدوم شيء 

وبقوله تعالى:+ ولا مَولَنٌ سین عل دل عَدَا 4 الكهف: ۲۳ء 
أطلق اسم الشيء في الحال على ما يصير مفعولا غدأً. والذي يصير 
فر عدا ايكون ا في الحال فالمعدوم شيء . 

وأجاب أهل السنة على استدلال المعتزلة بهذه الآيات بأن التعبير 

مجازي. أي: أن زلزلة الشيء شيء عظيم باعتبار ما ستكون» وكذا بقية 
الآيات. 


ا کی کی ا کا ا 


Scanned by CamScanner 


مبحث الماهية 

معناها: 

ماهية الشيء: حقيقته. فالماهية والحقيقة مترادفان. 

ولكل شيء حقيقة هو بها هوء سواء كان كليأ أو جزئياً. 

ولذلك يستعمل لفظ الماهية) بمعنيس: 

المعفى الأول: ما به يجاب عن السؤال ب(ما هو؟)؛ ولا يكون إلا كليا 
ذاتياً مثل: (ما الإنسان؟) فيجاب ب(حيوان ناطق) فحيوان ناطق هو ماهيته 
وحقيقته كما يسأل عن الشيء ب(كيف) فيجاب بكيفيته. 

المعفى الشافي: ما به الشيء هو هو. 

والنسبة بين المعنيسين: (العموم والخصوص الوجهي): 

فيوجدان في: (حيوان ناطق) بالنسبة للإنسان. 

أما تحقق لع الأول؛ فلأنه يجاب به عن السؤال بما هو الإنسان؟ 

وأما تحقق المعنى الثاني؛ فلأنه أيضا به الإنسان إنسان. 

وينفرد الحعنى الأول في: (حيوان) في جواب السؤال بما هو الإنسان 
والفرس؟ ولا يصدق عليه المعنى الثاني؛ لأنه ليس أمراً به الإنسان إنساتاً: 
ولا الفرس فرساً. وإنما الإنسان: حيوان وشيء أخر هو الناطق» والفرس 
حيوان وشيء أخر هو الصاهل. 

وينفرد الحعفى الغافي في: (زيد) فإنه حقيقة جزئية بها الشيء هو 
هو. ولا يصدق عليه المعنى الأول؛ لأنه خاص بالكلي. ١‏ 


ف 
Scanned by CamScanner‏ 


فالماهية بالمعنى الأول تصدق على الكلي فقط. 

وبالمعنى الثاني تصدق على الكلي والجزئي. 

والحقيقة الجزئية تُسمى (هوية). 

لعز الحاضية 

الماشية إما أن تقاس وتنسب إلى أمور مباينة لهاء فلا تلتبس بغيرها؛ 
لأن الأمور المباينة لها مسلوبة عنها. فهي ليست نفس الماهيةء ولا داخلة 
فيهاء ولا عارضة لها. 

وإما أن ققاس وتنسب إلى أمور خارجة عنها عارضة لها. 

فإذا قيست إلى الأمور العارضة لها يقال: هي مغايرة لما عداها من 
الأمور التي تعرض لها سواء كان ذلك العارض لازما لهاء لا ينفك عنها 
أصلاء فأينما وجدت هي كانت معروضة له» كالزوجية اللازمة لماهية 
الأربعة» أو مفارقا عنها كالكتابة للإنسان. 

فإن الإنسانية من حيث هي إنسانية ليست إلا الإنسانية. فليست 
موجودة» ولا معدومةء ولا واحدة» ولا كثيرة» ولا شيئاً من المتقابلات. 
على معنى أن شيئا منها ليس نفس تلك الماهية» ولا داخلا فيها. لا 
على معنى أنها ليست متصفة بشيء منها؛ فإنها يستحيل خلوها من 
المتقابلات؛ إذ لابد لها من اتصافها بواحد من المتناقضين. بل هذه 
أمور زائدة على الماهية الإنسانية. تنضم إلى الإنسانية. فتكون 
الإنسانية مع الوحدة واحدة» ومع الكثرة كثيرة» ومع الوجود موجودةء 


ومع العدم معدومة. وهكذا. 


Scanned by CamScanner 


أقسام الماهية 
إذا نظرنا إلى الماهية وصلتها بالعوارض والمشخصات التي تنضم 
اا تخد أا 


إما أن 0 بوجود هذه العواراض والمشخصات. 


واما أن تيد بعدم هذه العوارض والمشخصات. 

واما أن تُطلق بلا تقييد. 

فهذه ثلاثة أقسام: 

-١‏ إذا أخذت مع قيد زائد عليها أي وجود العوارض والمشخصات 
شميت:رماشية مخلوطة) أر رماهية بشرط شيء أي وجود العوارض 
والمشخصات. 

وهذا القسم موجود في الخارج. 

؟- واذا أخذت الماهية بشرط عدم اللواحق والمشخصات سميت: 
رماهية مجردة) أر (ماهية بشرط 8 شسيء). 

وهذا القسم غير موجود في الخارج؛ رالا لحقها الوجود الخارجي 
والتعين» فلا تكون مجردة عن جميع اللواحق. 

وتوجد في الذهن؛ لأن الذهن يمكنه تصور كل شيء» حتى عدم 
نفسه» ولا حجر في التصورات. 

فلا يمتنع أن يعقل الذهن الماهية المجردة عن كل اللواحق الخارجية 
الذهنية» بأن يعتبرها معراة عنهاء ويلاحظها كذلك. 


Scanned by CamScanner 


؟- واذا أخذت الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن المقارنة 
للعوارض» والتجرد عنها سميت: رماهية مطلقة) ررماهية بلا شرط) 
وهذه أعم من القسمين الأولين؛ لأنها مطلقة عن التقييد. 

وهي موجودة في الخارج؛ لوجود أحد قسميها وهي المخلوطة. 
ووجود الأخص في الخارج مستلزم لوجود الأعم فيهء فتكون المطلقة أيضا 
موجودة فيه. 

فالمطلقة أعم من المخلوطة والمجردة بحسب الصدق؛ ضرورة 
صدق المطلق على المقيد. 

أما بحسب المفهوم: فهي مباينة لكل منهما؛ لأن المشروط بالشيء 
واللامشروط به متنافيان. 1 

لأن المخلوطة روعي فيها شرط شيء . والمجردة روعي فيها شرط لا 
شيء . 

أما المطلقة فروعي فيها لا شرط واحد منهما. فمفهومهما غير 
مفهومهماء إلا أن التغاير في المفهوم لا ينافي اجتماعهما في الصدق› 
بخلاف المخلوطة والمجردة؛ فإنهما متباينان صدقاً ومفهوماً. 


* # # »# # # # *# 


I 
Scanned by CamScanner 


الوجوب والامتناع والإمكان 


مغد وه : 
هذه المعاني الثلاثة من الأمور العقلية التي تعرض للماهية بالقياس 
غلى وجودها. 


فهي تقع جوابا عن هليّة!') بسيطة أو مركبة. 

ف(هل) البسيطة يسال بها عن وجود الشيء في نفسه. مثل: هل 
العنقاء موجودة؟ فالوجود هنا هو (المحمول) في القضية بنفسه. 

و(هل) المركبة: يُسأل بها عن وجود شيء لشيء آخر. مثل: هل 
العنقاء بيضاء؟ فالوجود هنا ليس المحمول بنفسه. وإنما هو رابطة يريط 
بواسطته الشيء بالشيء. 

وفي جواب (هل البسيطة) الأولى نقول: هي موجودة. 

وفي جواب المركبة نقول: هي يوجد لها البياض. 
ظ فنسبة الموضوع إلى إحدى الهليتين يتحقق فيها أحد المفاهيم الثلاثة 
اعني: (الوجوب» والامتناع» والإمكان). 

وهذه المعاني الثلاثة تعتبر من لواحق الوجود من جهة أنه 
ينقسم الى واجب» وممكن» وممتنع. 

وتعتبر من لواحق الماهية. كما سبق إما بالنظر إلى أن لاحق 
الوجود لاحق للماهية. 


)١(‏ هليّة: أي السؤال ب(هل). مثل (كيفية) السؤال بكيف. و(الماهية) السؤال بما هو. 


Scanned by CamScanner 


Scanned by CamScanner 


وإما بالنظر إلى أن الوجوب هو ضرورة ثبوت الوجود للماهية. 
والامتتاع هو: ضرورة سلب الوجود عنها. 

والإمكان هو: عدم ضرورة واحد منهما بخصوصه. 

تصور الوجوب والإمكان والامتناع. 

تصور معاني هذه الألفاظ وما يشتق منها أي: الواجب» والممكن» 
والممتنع ضروري فطريء فإن كل عاقل يجد من نفسه التسليم بأن الشيء 
قد لا يقبل الانتفاء؛ وهو (الوجوب)ء وقد لا يقبل الوجود وهو (الاستحالة)؛ 
وقد يقبل كلا منهما على البدلية وهو (الجواز) أو (الإمكان). 

ومن هنا فليست محتاجة إلى تعريفها تعريفاً (حقيقياً)بهدف تحصيل 
أمر غير حاصل في الذهنء أو تعريفاً تنبيهياً يقصد به إزالة خفاء عن 
أمر حاصل بالفعل. 

وانما يمكن أن تُعَرّف تعريفاً لفظيأء وهو ما يقصد به التصديق بأن 
هذا اللفظ وضع لهذا المعنى المخصوص» وهذا النوع لا يضر فيه الدور. 

فيعرف الواجب بأنه: ما يمتنع عدمه. أو ما لا يمكن عدمه. 

والممتنع بأفه: ما يجب عدمه. أو ما لا يمكن وجوده. 

والممكن بأفه: ما لا يجب وجوده ولا عدمه» أو ما لا يمتنع وجوده 
ولا عدمه. 

ويعرف الوجوب بأنه: امتناع العدم. أو لا إمكان العدم. 

والامشناع بأنه: وجوب العدم» أو لا إمكان الوجوب. 

وَالإهكان بأنه: لا وجوب الوجود والعدم» أو لا امتناعهما. 


ا = 

ينقسم الواجب إلى تسين 

-١‏ واجب لذاته وهو ما كان ثبوت الوجود له ضروريا لذاته. كوجود 
الباري سبحانه وتعالى. 

؟- واجب لغيره وهو الممكن الذي علم الله وجوده واراد وجوده في 
وق منرم کیو فى ذاته ممكنء لکن لما تعلق عِلمُ الله وإرادته به صار 


واجب الوجود لغيره. 
وينقسم المستحيل إلى فسمين: 


--١‏ مستحيل لذاته كوجود شريك لله تعالى. 
” - مستحيل لغيره كوجود الممكن في زمن علم الله تعالى عدم وجوده فيه. 

أهكام الواجب لذاته. 

١-الواجب‏ لذاته لا يكون واجبا لغيره؛ لأن الواجب لذاته يلزمه عدم 
احتياجه في وجوده لغيره» والواجب لغيره يلزمه الاحتياج في وجوده إلى 
غيره» وبين الاحتياج إلى الغيرء وعدم الاحتياج تناف. فالواجب لذاته لا 
يكون واجبا لغيره. 

١‏ - الواجب لذاته لا يكون مركباً من أجزاء متمايزة في الخارج؛ ولا 
من أجزاء متمايزة في الذهن؛ لأن المركب يلزمه الاحتياج إلى كل جزء 
من أجزائه؛ ليتحقق في الخارجء إن كانت خارجية» وليتقوّم بها إن كانت 
ذهنية. والواجب لذاته يلزمه الاستغناء عن الغير مطلقاً فاعلاً أو جز أ 
وبين الاحتياج والاستغناء تناف. 


Scanned by CamScanner 


۳- الواجب لذاته لا يكون متعدداً بدليل وحدانيته تعالى. 

أحكام الممكن 

-١‏ أنه يحتاج في وجوده وعدمه إلى السبب. وهذه قضية بديهية. واذا 
كان الوصف الذي استفاده الممكن هو الوجود وجب أن يكون السبب 
موجودأء ولا يصح أن يكون معدوماً؛ لأن المعدوم لا يكون سببأ للوجود. 

أما إذا كان الوصف الذي قام بالممكن هو العدم» فلا يحتاج إلى سبب 
وجودي؛ لأن العدم سلب. والسلب لا يحتاج إلى إيجاد بداهة» فحينئذ يكون 
عدم الممكن لعدم التأثير فيه. 

كما أن الممكن كما يحتاج في وجوده ابتداء إلى السبب. يحتاج اليه 
في بقائه؛ لأن ذاته لا تقتضي الوجودء ولا يترجح وجودها على عدمها إلا 
لسبب» فالاحتياج من لوازمها. 

-١‏ الممكن محتاج إلى سبب يؤثر فيه. واختلفوا في علة الاحتياج: 

فقيل: العلة هي الامكان وحده. 

وقيل: هي الحدوث وحده. 

وقيل: هي الامكان والحدوث معا. 

وقيل: هي الامكان بشرط الحدوث. 

*- ذات الممكن وحدها ليست كافية في تحقق وجوده أو عدمه. فكل 
منها بالنسبة لذاته على السواء؛ فإن تحقق الوجود أو العدم كان بمقتضٍ 


خارچي: 


Scanned by CamScanner 


القدم والحدوت 


معنا فها. 

القدم نوعان: قدم ذاتي» وقدم زماني. 

-١‏ فالقدم الذاقي: هو كون الشيء غير محتاج إلى غيره. 

فالقديم بالذات هو: الموجود الذي لا يكون وجوده من غيره. 

؟- والقديم بالعزمان: هو كون الشيء غير مسبوق بالعدم. 

فالقديم بالزمان: هو الموجود الذي ليس وجوده مسبوقاً بالعدم. 

والحدوث نوعان: 

-١‏ هدوت ذاقي: هو الاحتياج إلى الغير. 

فالحادث بالذات: هو الموجود المحتاج إلى غيره. 

؟- هدوت رماني: هو ما يكون مسبوقا بالعدم. 

والحادث بالزمان: هو الموجود المسبوق بالعدم. 

والحضداث: ما كان لوجوده ابتداء» وقيل: ما كان مسبوقاً بمادة ومدة. 
sss‏ 


ا مشت سيم بألذات يقابله المحدث بالذات: وهو الذي يكون وجوده من 
غيره. كما ان القديم بالزمان يقابله المحدث بالزمان, وهو الذدى سبق عدمه 


۳ .أ 
وجوده سبها رمانيا. 


Scanned by CamScanner 


وکل قديم بالذات قديم بالزمان. ولیس كل قديم بالزمان قديماً بالذات. 
فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان. فيكون الحادث بالذات أعم من 


الحادث بالزمان. 
* *###** 
وقد اتفق المتكلمون على نفي القدم عما سوى ذات الله تعالى 
وصفاته. 


واذا كان المعتزلة قد أنكروا قدم الصفات الإلهية: لكنهم قالوا به في 
المعنى؛ لأنهم أثبتوا أحوالا خمسة لا أول لها وهي: 

الموجودية» والحيية» والعالمية» والقادرية» والألوهية. 

والحال الخامسة (الألوهية) (لم يثبتها إلا أبو هاشم) علة للأحوال 
الأريع مميزة للذات؛ لأن ذات الباري يشارك سائر الذوات في الذاتيةء 
ويمتاز عنها بصفة الألوهية. 

وأها الحكهاء فقالوا: إن الله قديم بالذات» وإن العالم قديم بالزمان. 
لأن الحدوث يقتضي مادة تسبقه» ومدة تسبقه؛ لأن الله عندهم ليس فاعلا 
بالاختیار» بل موجب بداته. 


HHH 


Scanned by CamScanner 


القديم والأزلى: 

تعددت الآراء في الفرق بينهما: 

الرأى الأول: القديم هو المرجود الذي لا ابتداء لوجوده. 

والأزلي: ما لا أول له وجودياً كان أو عدمياً. 

فكل قديم أزلي» ولا عكس. 

فعلى هذا الرأي الصفات السلبية لا توصف بالقدم» وتوصف 
بالأزلية» بخلاف ذاته تعالى» وصفاته الثبوتية» فإنهما يوصفان بالقدم 
والأزلية. 

الرأى الشافى: القديم هو القائم بنفسه الذي لا أول لوجوده. 

والأزلي: ما لا أول له وجودياً كان أو عدمياً قائماً بنفسه أو بغيره. 

فعلى هذا اللرأي: الصفات مطلقاً لا توصف بالقدم. وتوصيف 
بالأزلية بخلاف ذاته تعالى» فتوصف بكل منهما. 

الرأى الشالحث: كل منهما ما لا أول له عدمياً أو وجودياً. قائمأ بنفسه 
أو اله فهما مترادقات: 

فعلى هذا العرأي: الذات والصفات كلها توصف بالقدم والأزلية. 


HHNHKHEH RHE KF KF 


Scanned by CamScanner 


العلة والمعلول 

يرى المتكلمون أن الموجذ للممكنات جميعها بإرادته واختياره هو الله 
تعالى. ولا تأثير لغيره في الإيجاد. لا بالاختيار» ولا بالتعليل» ولا بالطبع!"). 
والله تعالى ليس علة لوجود الأشياء بل هو فاعل بالاختيار إن شاء فعل؛ 
وان شاء ترك» وكذلك صفاته ثعالى لا يقال لها علة. ولم ينكروا أن بعض 
الممكنات يقال لها: علة. وبعضها يقال له معلول. 

وعرفوا العلة بأنها: الأمر الذي جرت عادة الله تعالى أن يخلق 
الشيء عقب تحققه. 

وصرفوا المعلول بأنه: ما يوجد عقب تحقق العلة. كالشبع عقب الأكل 
والري عقب الشرب. 

وذلك بدون تأثير المتقدم في المتأخرء وانما هو: جريان العادة. 

؟- مذهب مثبتى الأحوال: 

عرفوا العلة بأنها: صفة توجب لموصوفها حكماً. 

والمعلول بأنه: ما تحقق عقب العلة. فالعلة عندهم صفة؛ وليست 
ذاتاً سواء كانت قديمة كعلم الله. فهو علة لعالميته» وقدرته علة لقادريته؛ 
)١(‏ الفرق بين تأثير الطبع وتأثير العلة: أن التأثير بالطبع يتوقف على وجود الشرط 
وانتفاء المانع. كالإحراق بالنسبة للنارء فإنه يتوقف على مماسة النار للشيء 
المحترق؛ وانتقاء مانع البلل فيه مثلاً. وأما التأثير بالعلة فلا يتوقف على ذلك. بل 
كلما وُجدت العلة جد المعلولء كحركة الخاتم بالنسبة لحركة الإصبع. 


Scanned by CamScanner 


Scanned by CamScanner 


أو كانت الصفة حادثة كعلمناء فهو علة لعالميتنا. 

وهناك تلازم عفلي بين العلة والمعلول لا يتخلف» فمتى تحققت العلة 
التي هي العلم تحقق المعلول الذي هو العالمية. 

"- مذهب الحكماء 

قالوا العلة: ما يحتاج إليه الشيء. 

والمعلول: هر المحتاج إلي شيء آخر. أي: العلة. 

فبينهما تقابل التضايف. 

وقسموا الغلة إلى: تامة وناقصة. 

-١‏ فالعلة التامة: جميع ما يحتاج إليه الشيء. 

؟- والعلة الناقصة: بعض ما يحتاج إليه الشيء. 

وهي أقسام: لأنها إما جزء الشيء أو أمر خارج عنه. 


(أ) فإما أن تكون به الشيء بالفعل كالهيئة للكرسي. فشمٌى: رعلة 
صورية). 


(ب) وان كانت بالقوة كالخشب مثلا للكرسي» سميت:رعلة مادية). 

وان كانت العلة أمرا خارجا عه ذإما أن تكون: 

() الأمر الذي به الشيء؛ كالنجار للكرسي فتسمى: رعلة فاعلية) 
وتشمل وجود الشروط؛ وزوال الموانع. 

(ب) أو تكون الأمر الذي من أجله كان الشيء؛ كالجلوس على 
الكرسي فتسمى: (علة فائية). 


والعلتان الأوليان يسميان: رعلة الماهية) 
والعلتان الأخربان يسميان: (علة الوجود). 


رسم توضيحي للعلة وأقسامها 


20 


| جميع ما امت إليه الثنيء 9 ا : 


بعض ل ما يحتاج اليه الشيء 


رات خارجة عنه (علة الوجود) 


| يكون المعلول معهابالفعل | الاسر فاي به فشيء ا 
(علة (علة صورية) (علة فاعلية) (علة غائية) 


Scanned by CamScanner 


المراد بها هنا: الأجناس العا 
عي ييار قن نك كيم 
31 )أ ما عالية للممكنات؛ لان الممكن الذي 
واعثبرت (المقولات العشر) اجناسا ع ٠‏ : 
وجوده من غيره إما جوهر أو عرض: 
فالجوهر مقولة برأسها. 
> و الاضافة» والأين» وا 
والعرض تسع مقولات هي: الكم› » والكيفء والإضافة؛ وا لاين 3 
والوضع» والملك» وأن يفعل: وأن ينفعل. أي الفعل والانفعالء وهذه التسغ 
بالنسبة 
أنواعٌ إضافية للعرض. وهو بالنسبة لها (عرض عام) كالماشي 
للإنسان. فلا ينافي كونها في حد ذاتها أجناساً عالية؛ إذ ليس داخلاً في 
حقيقتهاء حتى يكون هو الجنس العالي لها. 
و حمشور الحكماء على أن المقولات عشر بالاستقراء . 
جمعها بعضهم في قوله: < 
زَيْدْ الول الأَرْرَقُ ابن مالك في بَيْتِهِ بالأفس كان متكي 


بيده عضن لوا فالتوى فهْذِهِ عَشْز مفولاټ شوى 


فأشار بقوله: (زيد) إلى مقولة الجوهرء وبقوله: (الطويل) إلى الكم؛ 
وبقوله: (الأزرق) إلى الكيف» وبقوله: (ابن مالك) إلى الاضافة. وقول 


Scanned by CamScanner 


(في بيته) إلى الأين. ويقوله: (بالأمس) إلى المتى. وبقوله: (متكي) إلى 
الوضع. وبقوله: (بيده غصن) إلى الملك. وبقوله: (لواه) إلى الفعل؛ 
وبقوله: (فالترى) إلى الانفعال. 

وقال آخر: 
عد المفولاات عشر سأنظمها في بيت شعر علا في رتبة فضلا 


الجوهر الكم كيف والمضاف متى أين ووضع له أن ينفعل فعلا 


وجعل بعضهم المقولات أربع فقط هي: الجوهرء والكم؛ والكيف. 

والنسبة الشاملة للسبعة الباقية. 

وجعلها بعضهم خمساً: الأريع المذكورة. وجعل الحركة مقولة برأسها 
هى الخامسة. 

١‏ والمقولات لا تُعَرّف بالحد التام أو الناقصء أو الرسم التام؛ لاحتياج 
هذه التعريفات إلى الجنس» وهذه المقولات أجناس عالية لا يتصور لها 
جنس» ولا فصل؛ لأن التركب من أمرين متساوين يكون كل منهما فصلا 
مجرد احتمال عقلي. ريما قضى العقل بانتفائه. 

لذلك فإن هذه الأجناس (المقولات) تُعَرُف بالرسم الناقص. 
وفيما يلي تعريف بهذه المقولات: 


Scanned by CamScanner 


مقولة الجوشر 

استعمال (الجوهر) فيما قابل العرض مصطلح حدث عند نقل الفلسفة 
من اليونانية إلى العربية زمن الخليفة المأمون. فالجوهر في لغة العرب: 
الحجر الذي يُستخرج منه ما ينتفع به. 

تعريف الجوهر عند المتكلمين: 

هو الممكن الموجود القائم بنفسه: أي المتحيز بذاته. ليس تحيزه تابعا 
لغيره فهو لا يقال على الواجب» ولا على المستحيل؛ ولا على الممكن 
الغتوء: 

ومعنى قيام الله بنفسه: عدم افتقاره إلى محل ولا مخصص. 

أقسامه عند المتكلصين: 

-١‏ جوهر فرد: وهو الذي لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه. 

۲ جوهر جسم: وهو ما تركب من جزأين فأكثرء هذا عند الأشعرية. 

وأما عند المعقزلة فهر : الطويل العربض العميق. 

فالمنقسم في جهة واحدة يسمى خطأء وفي جهتين يسمى: سطحاًء 
وهما واسطتان عندهم بين الجوهر الفرد والجسم» وداخلان في الجسم عند 
الأشعرية. 

تعريف الجوهر عند الهكهاء: هر ماهية إذا قيست إلى وجودها 
الخارجي ولوحظت بالنسبة اليه. كانت لا في موضوع. أي محل يُقوّمها. 


Scanned by CamScanner 


أقسامه عند الحكماء المشانين: 


قسموه إلى خمسة أقسام: 
-١‏ الهيولي: وهي المادة التي تتكون متها الأشياء. وتكون موجودة 
بالقوة. 


1“ الصورة: وهي ما به الوجود بالفعل وهي قسمان: 

(أ) صورة جسمية: وهي الاتصال الممتد في جهات الهيولى. وهي 
مشتركة في جميع الأجسام. 

(ب) صورة نوعية: وهي لا تخلو عنها جسم: ودتنوع بحسبها أنواعاً 
كثيرة. تختلف آثارها ولوازمها. كقبول الانفكاك والالتئام بسهولة في الماءء 
وبعسر كما في الأرض. 

-٣‏ الجسم: وهو ما تركب من الهيولي والصورة بقسميها. 

- النفس: وهي جوهر مجرد يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف. 

-٥‏ العقل: وهو جوهر مجرد يتعلق بالبدن تعلق التأثيرء وتحته عقول 
عشرة مجردة عن المادة مؤثرة في الممكنات. 

أقسام الجوهر عند الحكماء الأقد مين: 

أقسامه ثلاثة: جسم» ونفس» وعقل» ولم يثبت عندهم وجود جوهر 
حال هو الصورة؛ وآخر محلء هو الهيولي. وإنما الهيولي اسم للجسم من 
حيث قبوله للأعراض المحصلة للأجسام المتنوعة» والصورة اسم لتلك 
الأعراض. 


Scanned by CamScanner 


أحكام الجوهر: 

-١‏ أنه قابل للبقاء زمانين فأكثر. وهذا الحكم ضروري لا يحتاج إلى 
دليل. فإنا نعلم أن الحاضرين معنا الدرس الماضي هم الحاضرون معنأ 
اليوم. دون تغير فيهم» وإن كان هناك تغير ففي الأعراض 

؟- ان الجواهر لا تتداخل في بعضها على جهة النفوذ من غير زيادة 
في الحجم. أما على جهة الظرفية» فلا مانع من التداخل» وهذا الحكم 
منفق عليه من علماء الكلام. 

۳- الجواهر متماثلة في الحقيقة» وهذا الحكم مختلف فيه: 

فالمتكلمون يقولون إن الأجسام متماثلة في الحقيقة؛ لأنها مركبة من 
جواهر فردة» وهي متماثلة في الحقيقة» والاختلاف بينها إنما هو في 
الأعراض. 

والحكماء قالوا: إن الأجسام مختلفة في الحقيقة؛ لأنها مركبة من 
الهيولي والصورة الجسمية والنوعية. والصورة النوعية مختلفة في الأجسام 
باختلاف الآثار واللوازم. 


#* # *#*ث#* 


Scanned by CamScanner 


العرص 

تعريف العرض: 

عرفه الأشاعرة بأنه: الممكن الموجود القائم بمتحيز أي بالجوهر. 

فهو لا يقوم ولا يتحيز بنفسه. بل يقوم وبتحيز بالجوهر. 

وعرفه المعتزلة بأنه: ما لو وُحِدٍ لقام بمتحيز. 

فتعريفهم أعم من تعريف الأشاعرة؛ لأنه يشمل الممكن الموجودء 
والممكن المعدوم الذي لو وجد لقام بمتحيز. 

وعرفه الحكماء بأنه: ماهية أي حقيقة إذا قيست الى وجودها الخارجي 
ولوحظت نسبتها اليه» كانت في موضوع أي محل يُقومها. 

ومعنى وجود العرض في الموضوع: أن وجوده في نفسه هو وجوده 
في الموضوع. بحيث لا يتمايزان في الإشارة الحسية: فتكون الإشارة إلى 
أحدهما عين الإشارة الى الآخر: 

والمراد بالموضوع: المحل القائم بنفسه المقوم لغيره. مثال: هذا الورق 
الأبيض. فالورق قائم بنفسه» وهو موضوع ومحل للبياض القائم به» والمقوم 
له؛ لأن البياض لا يقوم بنفسه. بل يحتاج الى جسم يقومه. 

أقسام العرض عند المتكلمين: 

قسم المتكلمون العرض الى قسمين: 

الأول: ما يختص بالحي. كالعلم والادارة» والقدرةء والحياةء والكلام؛ 
والإدراك بالحواس الظاهرة والباطنة. 


Scanned by CamScanner 


الثاني : ما لا يختص بالحي. وهو الأكوان الأربعة» والمدركات بالحواس 
الظاهرة. أي بالسمع؛ والبصرء والشم» والذوق؛ واللمس. وهذا النوع يشمل 


الحي وغيره. 

ومعنى (الكون) حصول الجوهر في الحيز 

والأكوان الأريعة هي: 

-١‏ الاجتماع: وهو حصول جوهرين في حيزين؛ لا يمكن أن يتخلل 
بينهما ثالث. 

”- الافتراق: وهو حصول جوهرين في حيزين بحيث يمكن أن يتخلل 
بينهما ثالث. 


7 - الحركة: وهي حصول أول في حيز ثان. 

“٤‏ السكون: وهو حصول ثان في حيز أول. 

والمدركات بالبصر: الألوان. وبالسمع: الأصوات» وبالشم: الروائخ: 
وبالدوق: الطعوم. كالحلاوة والمرارة» وباللمس: النعومة والخشونةء والحرارة 
والرطوبة ..... الخ 

أقسام العرض عند الحكماء. 

قسّموه الى تسعة أقسام. هي المقولات التسع: الكم. والكيف» والأين› 
والوضع» والملك؛ والاضافة؛ وأن يفعل» وأن ينفعل. 

أحكام العرض: 

أ“ لا ينتقل العرض من محل إلى محل آخر. وهذا متفق عليه من 
المتكلمين والحكماء . 

5+ لا يقوم الغرمن الواحد بمحلين. وهذا أيضا محل اتفاق. 


٠ Scanned by CamScanner 


-٣‏ لا يقوم العرض بالعرض. قال به المتكلمون وجوزه الحكماء لأن 
السرعة والبطء صفتان قائمتان بالحركة دون الجسم. لامتناع اتصاف 
الجسم بهما. والخلاف مبني على تفسير : القيام بالغير فمن قال إنه التبعية 
في التحيز منعه؛ ومن قال معناه: اتصاف المنعوت بالناعت جوزه. 

وبرجح الجواز قول الجميع: صفات الله قائمة بذاته ومعناه: الاختصاص 
الناعت. وليس التبعية في التحيز. 

؛- أن العرض لا يبقى زمانين: إليه ذهب الأشعري وموافقوه» وذهب 

الحكماء إلى أن الأعراض تبقى كالأجسام. 


مقولة الكم 
تعريف الكم 


للكم ثلاث خواص يصح تعريفه بكل منها على انفراد» ويصح تعريفه 


بجميعها: 
الأولى:- قبول القسمة الوهمية لا الفعلية. فيعرف بها بأنه: ما يقبل 
القسمة لذاته. 


الثانية:- وجود عاد يعده إما بالفعل كالعددء أو بالتوهم كالمقدار. 
كالطول والعزض والزمان. فيعرف بها بأنه: ما يوجد فيه عاد يعده بالفعل 
أو بالتوهم. 

الثالثة:- قبوله التساوي والزبادة والنقصان. فيعرف بها بأنه: ما يقبل 
التساوي والزيادة والنقصان. 


Scanned by CamScanner 


ويصع أن يعرف الكم بجميعها فيقال: ما يقبل القسمة لذاته. ویر 
عاد بعدهء ويقبل التساوي والزيادة والنقصان. 

أقسام الكم: ١-متصل.‏ “منفضل: ‏ 

1 الكم المتصل: وهو الذي يمكن أن يفرض فيه أجزاء يتلاقي كل 
جزأين منها على حد واحد مشترك بينها. يكون بداية لأحداهما. ونهاية 
للآخر. كالخط إذا قسم الى جزأين فالحد المشترك بينها هو النقطة. 

والكم المتصل نسهان: 

(أ)- قار الذات: وهو ما يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود. 
وهو المقدار. 

(ب)- غير قار الذات: وهو مالا تجتمع أجزاؤه في الوجود. وهو 
الزمان فإن أجزاءه إنما تحقق على التوالي والتعاقب فيوجد الجزء الثاني 
بعد انعدام الجزاء الأول. وهكذا. ا 

وانما كان الزمان عرضا؛ لأنه عند الحكماء : مقدار حركة الفلك: فهو 
قائم بالحركة؛ والحركة عرضء فالقائم بها عرض» والأعراض التسعة 
موجودة عند الحكماء . 

-٣‏ الكم المغفصل: وهو العدد. وانما كان العدد عرضا؛ لأنه متقوم 
بالوحدات. مثل العشرة. فإنها وحدة منكاملة. والوحدة عرض وجودي على 
قول لبعض الحكماءء فيكون العدد عرضاً وجودياً وجوداً ذهنياً. 


فا اانا 


Scanned by CamScanner 


مشوله الشيف 

الكيفه: عرض لا يستلزم القسمة ولا عدمها بالذات» ولا ينوقف نصوره 
على تصور غيره. 

فهو قد يقبل القسمة» وقد لا يقبلها. وهذا بالنظر إلى ذاتهء فلا ينافي 
أنه قد يستلزم القسمة أو عدمها بواسطة. فالكيف من الأعراض التي 
تتصور استقلالاًء ولا تحتاج في تصورها إلى شيء آخر. 

وبخرج (الكم) من التعريف؛ لأنه يستلزم القسمة. وبقولنا: (ولا عدمها) 
تخرج (النقطة) بناء على القول بوجودها في الخارج. أما على القول بأنها 
من الأمور الاعتباريةء فلا حاجة إلى قيد (استلزام عدم القسمة) لأنه كان 
لإخراج النقطة. وعلى هذا الاعتبار لم تدخل. 

وقولنا: (لذاته) لشمول العلم المتعلق بالأمور المركبة؛ لأنه وإن قبل 
القسمة لكن لا لذاته. بل باعتبار المعلوم المركب. أما ذات العلم» فلا 
تستلزم القسمة 

وقولنا: (لا يتوقف تصوره على تصور غيره) يُخرج الأعراض النسبية 
أي: الإضافةء والأين» والمتى» والوضع» والملك» وان يفعلء وأن ينفعل؛ 
فإن تصورها موقوف على تصور غيرها. 

أقسام الكيف: قسّمه الحكماء إلى أريعة أقسام: 

-١‏ كيفيات محسوسة: وهي ما كانت بإحدى الحواس الخمس الظاهرة 

كالحرارة؛ والبرودة» والألوان» والأصواتء والروائح» والمذوقات. 

-١‏ كيفيات نفسانية: وهي المختصة بذوات الأنفس. كالحياةء والصحة؛ 


Scanned by CamScanner 


والقذرة» والإرادة. 

-٣‏ كيفيات مختصة بالكميات: سواء 
العارضة للخط. فالخط(كم)؛ والاستقامة(كيف). أو كانت كيفيات مختصة 
بالكميات المنفصلةء كالزوجية العارضة للعدد فالعدد (كم)والزوجية (كيف). 

- كيفيات مختصة بالاستعدادات: وهي التي يستعد الجسم بسببها 
لقبول أثرها بسهولة. كاللين في الجسم. ويسمى: ضعفاً. أو الدفع وعدم 
القبول. كالصلابة في الجسم الصلب. ونسمى: قوة طبيعة. 
مقولة الاضافة 
هي: النسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة اخرى. 
وهذه النسبة قد تكون متخالفة في الجانبين. كالأبوة والبنوة. وقد تكون 
متوافقة كالأخوة والاضافة تعرض لجميع المقولات. 


ا اننا 


كانت كميات متصلةء كا لاستقامة 


مقولة الاين 
-١‏ عند المتطلمس: 
عرفوه بأنه: حصول الجوهر في الحيز ويسمونه(الكون) أي: الحصول 
أو الوجود. ويقولون: إنه وجودي ويعرفون المكان بأنه: الفراغ المتوهم الذي 


ويقسمون الكون إلى: الاجتماع؛ والافتراق: والحركةء والسكون 
وسبق بيانها. 


"- عفد الشكهاء: عرفوه بأنه: حصول الجسم في المكان. وقسموه إلى: 


Scanned by CamScanner 


(أ)- مكان حقيقي: وهو حصول الجسم في المكان المختص به الذي 
لا يستغنى عنه. ككون زبد في موضعه الذي شغله بمماسة جسمه له. 

(ب)- مكان مجازي: وهو ما يفضل فيه الحيز على الحال فيه. ككون 
زيد في البيت. فإن جميع البيت لا يكون مشغولاً به على وجه يماس ظاهره 
جميع جوانب البيت. 

ويعرفون المكان بأنه: السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح 
الظاهر من المحوي. 

مقولة المتى 

تعريفه هو: حصول الشيء في الزمان ودنقسم إلى: 

-١‏ حقيقي: وهو كون الشيء في زمان لا يفضل عليه. ككون شروق 
الشمس في لحظة معينة. 

-٣‏ مجازي: وهو کون الشيء في زمان يفضل عليه. كحضور زدد 
اليوم. 

وعرف المتكلمون الزمان بأنه: امتداد موهوم يقع ظرفاً للحوادث. 

وعرفه الحكماء بأنه: مقدار حركة الفلك. 


HHHH 
مقولة الوضح‎ 
هو هيئة تعرض للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها لبعضء ونسبتها‎ 
إلى الأمور الخارجية. ودنقسم إلى:‎ 
ما لا يعتبر فيه إلا نسبة أجزائه بعضها لبعض. كالمريع والمثلث.‎ -١ 


Scanned by CamScanner 


-١‏ ما يعتبر فيه نسبتها إلى بعضها وإلى الأمور الخارجية عنه. 


كالفيام والفعود , 
مقولة الملك: 
2 هيئة تعرص للجسم بسبب ما أحاط يه وانتقل بانتقاله كالتقمصس 
والنختم , 


والمحيط بالجسم قد يكون خلفيا كجلد الانسان. وقد يكون غير خلفي 

سواء كان محيطا بكله كالثواب» أو بعضه كالعمامة والخاتم. 
مقولتا أن يفعل وأن ينفعل 

معنى أن يفعل: تأثير الشيء في غيره مادام مؤثراً. مثل تأثير النار 
في الماه مادام موضوعا عليها. 

ومعنى أن ينفعل: تأثر الشيء عن غيره مادام متأئراً. مثل تسخين 
الماء بالنار مادام متاثراً. 

واختار الحكماء التعبير بهاتين الصيغتين دون (الفعل والانفعال)؛ لأن 
هاتين المفولتين من الأمور المتجددة غير القارة. أي: غير المستقرة. 
والمفيد للتجدد هاتان الصيغتان. أما الفعل والانفعال؛ فيقالان للحاصل بعد 
الحركة. وهاتان المفولتان تتلازمان وجودأ وعدما. 


aaa --_ 


Scanned by CamScanner 


